علي الأحمدي الميانجي
49
مواقف الشيعة
ومن شرف الأقوام يوما برأيه * فإن عليا شرفته المناقب وقول رسول الله ، والحق قوله * وإن رغمت منهم منهم أنوف كواذب بأنك مني يا علي معالنا * كهارون من موسى أخ لي وصاحب دعاه ببدر فاستجاب لامره * وما زال في ذات الاله يضارب فما زال يعلوهم به وكأنه * شهاب تلقاه القوابل ثاقب ( 1 ) ( 737 ) المفيد وابن الدقاق حضر الشيخ - أدام الله عزه - مجلسا للنقيب أبي الحسن العمري - أدام الله عزه - وكان بالحضرة جمع كثير ، وفيه القاضي أبو محمد العماني ، وأبو بكر بن الدقاق ، فتخاوضوا في ضروب من الحكايات ، فجرى ذكر الحسد : فقال أبو بكر سئل الحسن البصري فقيل له : أيها الشيخ هل يكون في أهل الايمان حسد ؟ فقال : سبحان الله أما علمتم ، ما جرى بين اخوة يوسف ويوسف عليه السلام ، أو ما قرأتم قصتهم في محكم القرآن ، فكيف يجوز أن يخرج الحسد عن الايمان ؟ فاستحسن هذه الحكاية أبو محمد العماني ، وهو معتزلي المذهب ، والحاكي أيضا من المعتزلة . فقال الشيخ - أدام الله عزه - لهم : إن نفس هذا الاستدلال الذي استحسنتموه ، يوجب أن تكون كبائر الذنوب لا تخرج أيضا عن الايمان وذلك : أنه لا خلاف أن ما صنعه اخوة يوسف عليه السلام بأخيهم من إلقائه في غيابة الجب ، وبيعه بالثمن البخس ، وكذبهم على الذئب ، وما أوصلوه إلى قلب أبيهم نبي الله يعقوب عليه السلام من الحزن ، كان كبيرا من الذنوب ، وقد
--> ( 1 ) الفصول المختارة : ص 7 .